من أجمل أيام عمري
    الأحد 2 أغسطس / آب 2020 - 06:03
    د. صاحب الحكيم
    يحمل لي عيد الاضحى المُبارَك صفحات ٍ مشرقة ٍ زاهية ٍ .

    أولا ً – فيه إرتقى أخي الشهيد السيد جابرالسيد جواد الحكيم ُسّلمَ المجد ِ عندما قتله #صدام_المجرم باللبن المسموم بالثاليوم ، في مديرية الأمن العامة في بغداد ، عندما أعتُقِل من بيته ، بدون توجيه تهمة معينة له...

    و ذلك عام 1986 من بيته في مدينة الحرية التابعة لمدينة الكاظمية المقدسة ..

    و عندما خرج من البيت قال لوالدتي الحاجة حليمة محمود الغبان ( أخت العلامة الشيخ عبد الكاظم الغبان ، و الأستاذ المربي عبد الهادي الغبان) أني سوف لا أشرب أي شيء .. و سوف أقول أنا صائم ... و قد يفرج الله عني في المساء... و منا إلى الليل ... الله كريم ..

    و اقتيد عنوة تحت السلاح و التهديد ... و أخذ َ بسيارة مع جلاوزة الأمن #الصدامي_المجرم...

    و أدخل على مدير الأمن ، الذي لا يعرف لا إسمه و لا رسمه..

    فرحب به هذا المجرم ، و احترمه غاية الإحترام ..

    أهلا ً و سهلا ً سيدنا الكريم ....

    و قدم لك كأسا ً من لبن ..

    فشربه فورا ً و بدون تفكير ...

    و خرج ... مجللاً بكامل التقدير و الإحترام

    صار زحمة سيدنا ... هكذا كان يقول له الجلازة..

    و جاء لوالدتي التي كانت تنتظره بقلب فارغ مشتاق..

    -       ها إبني

    -       قال لها لقد شربت ُ اللبن ، بمجرد أن قُدِّم لي ...و أظنه مسموما ً ، فأشعر بالضيق..

    و باختصار  توقفت كليتاه ...الخ

    و استشهد يوم عيد الأضحى المبارك 10 ذي الحجة ، عام 1409 هجرية أي يوم 15 آب عام 1986 ميلادية ...

    و يوم في حفل زفاف إبنته العلوية التي أصبحت فيما بعد تُكنى : بأم نور الزهراء ، زوج إبن خالتي كريم كاظم المياحي ( شحاثة)  ..

    و انقلب الحفل صراخا ً و بكاء و نحيبا ً على الشاب المظلوم الذي لم يرتكب ذنبا ً سوى أنه من سلالة الإمام الحسن بن علي بن ابي طالب .. عليهم السلام ، الذين كان لهم القتل ُ عادة ً ، و كرامتهم من الله الشهادة ...

    فارتقى الشهيد السيد جابر الحكيم ُسلّمَ المجد ... و هنيئا ً له الجنة الفيحاء في يوم الأضحى المبارك..

    و أرجو أن لا يخطر ببال أحد أن عائلته أخذت  راتبا ً تقاعديا ً أو هبة ً أو تخصيصا ً ، أو قطعة أرض ،أو أي نوع ٍ من أنواع ما يسمى بالتعويض ..

    و تثميني العالي للأديبة السورية الشهيرة السيدة نهى عادل ياسين التي و صممت هذا المُلصق الفني الراقي ، و كتبت النص الكريم التالي : : " السيد جابر السيد جواد الحكيم رفعت َ الصوت َ حتى الموت ،

    و حولت َ الحب لوطنك عبادة ًحتى الشهادة  لطهر ِ روحك ألف سلام و سلام ، أستشهِد السيد جابر السيد جواد الحكيم في عيد الأضحى عام 1409 هـ  1986 م " إنتهى النص. فشكرا ً جميلا ً لها و ليراعها الكريم ...

    ثانيا ً #صدام_المجرم

    فقد كانت لي أيام جميلة مع إسمه القبيح

    فقد كان إعدام #صدام_المجرم يوم عيد الأضحى المبارك ، العلني الجميل الزاهي ، عام 1427 هجرية ، أي عام  2006 ، بعد أن قُبض عليه ،  بتاريخ شهر كانون الأول 2003 ، في عملية الفجر الأحمر ...نتيجة وشاية تكريتية ...بعد أن بقي في ذلك الجُحر القبيح ... أشهرا ً من يوم سقوط نظام #حزب_البعث_الفاشي في 9 نيسان 2003  ،

    في تلك الحفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة النتنة التي تعافها حتى الفئران ، أخرج تحت وطأة الأحذية العسكرية ، و هو يتلقى كلمات الشتائم الجنسية القبيحة التي يشتهر بها الجنود الأمريكان ،

    و أحتفظ ُ بصورة بندقيته الفضية  التي نشرتُها عدة مرات و كتبت ُ تحتها : لو ضارب طلقة ً واحدة ً منه لقلنا قاوم ... و لكن أين للجبان من المقاومة ... التي حرمه الله تعالى من شرفها..

    و قد أصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق بيانا ً بتاريخ  30 تموز 2004 ، المصادف 12 جمادي الثاني 1425 هجرية إستنكرت فيه إغتصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب #صدام _المجرم ، جنســــــــــــــــــــــــــــــــــــيا ً ،

    و أنأ أدين ذلك العمل بحقه ، و لو كان هو من أقبح العتاة و أجرم الطغاة...

    و من يريد نسخة من ذلك البيان ، فيمكنه الإتصال بي ...

    فما أجملك يا يوم عيد الأضحى المبارك ..

    #الدكتور_صاحب_الحكيم

    لندن

    عيد الأضحى المبارك 1441 هجرية

    2020 تموز
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media