هل بالإمكان الخروج من الازمات
    الجمعة 7 أغسطس / آب 2020 - 18:13
    خالد القيسي
                     متى يخرج العراق من المنطقة السوداء
                 الى المنطقة الرمادية على الاقل اقتصاديا وسياسيا ؟
    الا يكفي إثنان وثمانون عاما ونحن نمسك بالفشل والقتل والتشظي بل زدناها سبعة عشرعاما اخرى وربما القادم الآتي يقول هل من مزيد  ، قرن من الزمان لم يخرج فيه العراقيين من الخمول والنصب والتعب ، الكل يعيش في خوف الا من إغترف غرفة دسمة من اموال البلد بعد نجاح التغييرفي 2003 ، لتقيه شر الحر والكهرباء والتظاهر وضيق ذات اليد والسكن غير اللائق  ليعيش مرفها مدللا داخل البلد وخارجه .
    فقر وجوع ومرض وبطالة  في العهد الملكي ، حروب ومحن وغربة وتشريد في فترة مظلمة سادها الخراب والدموية انتشى بها صدام ورَبعوا، كوارث الفساد بعد عام 2003 نتاج المحاصصة الملعونة وسلاح منفلت واجندات اقليمية ودولية تتصارع فوق ارض العراق ارض الانبياء والاولياء والصالحين .
    ضاعت فرص نادرة لانجاز تغيير حقيقي في ادارة الدولة ولم تفلح خمسة وزارات في تحقيق ذلك ، وخُلِقت ناس تحب الفوضى والخروج على القانون ، وثقافة عشائرية ومناطقية مشوه لم تفصل دورها عن  دور الدولة في تطاولها على سلطة الحكومة ، وشلت حركة كل مرافق البلد الصناعية والزراعية والاقتصادية بالاعتماد على النفط في الاستيراد لانعاش جيوب الفاسدين .
    هل بالمكان الخروج من الازمات مع وجود الثروات الطبيعية ؟ أونبقى دائما على هاوية حافة المحاصصة ومفاسدها، أم نحتضر!  خيركثير في اقتصاد لا ينفذ ، وخبرة وامكانية بشرية مع شبابية متجددة ، لكن موعدنا مع البلايا ايضا كثيرومتنوع !
    وامام هذا المشهد لايتم احياء البلد مالم يتم تفكيك سلطة الفساد والمفسدين ، وتحييد ضغوطات سلطة الاقليم الكردي الشرهه ، وتلك التي تسعى الى اقاليم فدرالية طائفية ومذهبية مقدمة لتجزئة البلد ، ومن ثم الغاء العب الكبير الذي اثقل وكبل الاقتصاد مجالس المحافظات وتقليل الرقم المهول لاعضاء برلمان لم نلمس منه خير ، ورئاسة الجمهورية ومجلس اوزراء اعداد ضخمة ومبالغ فيها رواتب ومخصصات لا قبل لها .
    نحن العراقيين رغم هذا نتشبث في الحياة ، نصفق لما يجري ، ثم نتباكى على ذلك عندما يداس !، هكذا يدعى اهل العراق من دون سائر الامم ولا يجد احدهم حرج في ذلك ، الملكية وأدوها وحزنوا لفقدها ، وجمهورية قاسم قتلوها وتباكوا عليها ، التغيير في 2003 رجموه بالفساد وندمواعليه ، هذه فلسفة حياتنا بين التجهيل والالهاء وقناعة ورضى ورفض قبول النعم !
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media