 |
 |
 |
 |
|
أهلي من مسيحي العراق
22/10/2008
د. توفيق آلتونجي
يقول المهاتما غاندي ( 1869- 1948): أفكارك نتيجة لإيمانك كلماتك من وحي إيمانك أدائك من وحي الكلمات سلوكك يصوغه أدائك عالمك هو سلوكك مستقبلك يشكله عالمك ................. في سماء الرافدين تغنى الملائكة بصوت سمائي حزين: المجد لله في العلا وعلى الأرض السلام وفي الناس المحبة عاد الصدى عند البشر وبنفس النبرات: المجد لله في العلا....... بواجهة نافذتي برج كنيسة القديسة صوفيا وهي تعود لمئات السنيين صاحبني منفاي خلال عقود ترك في نفسي بصمات أزلية حفر في نفسي بماء الحياة، يدق قلبي مع كل دقة من دقات أجراسها التي تدعوا للمحبة بين الناس ونبذ العنف والكراهية ، دقات انعكس على حياتي و فؤادي الحزين.... هناك عند شارع الكنيسة وعلى ضفاف دجلة الخالد كنت استمع لتلك الدقات في بيت الأبوي ببغداد عاصمة روحي الأبدية عند كنيسة العذراء تلك السفينة التي تطوف على أروح محبي الإنسان في الأرض أبناء العراق من الأوائل، أهل العراق ، أهلي مسيحيي الوطن. عدت من سفرة قصيرة من بلاد الأرض الواطئة لأجد كما هائلا من الرسائل في سلة الواردة في هذا الجهاز العبقري الذي اكتشفه الإنسان لا فقط ليجلب السعادة الى نفسه التائه بل كي يشارك الجميع أينما كانوا وتواجدوا من المحيط الهادر الى المحيط الهادئ من قطب الأقطاب في الشمال الى صحراء استراليا وقطبها المتجمد يتواصلون ليل نهار دون حواجز عقائدية، ثقافية او لغوية يمجدون الرحمن شاكرين تلك الأيادي التي صنعت هذا الجهاز العبقري"الكومبيوتر" وهؤلاء الذين قدموا للإنسانية رائعة كل الأزمان دون منازع "الانترنت"، سلاما لروحهم جميعا. استيقظت فزعا فكل أحلامي بدا لي كابوسا كبيرا في وطن الكوابيس لاكتشف فيما بعد ورقة مكتوبة بالآرامية القديمة تعلوها صليب تحت وسادتي أعدتها الى مكانها وعدت الى النوم. في صباح اليوم التالي توجهت الى والدتي الحاجة مظلومة بعد ان أدت صلاة الفجر مستفسرا عن سر تلك الوريقة. فقالت: إنها من "القدس الشريف" يا عزيزي جلبتها جارتنا ام صباح هدية لك. فشكرتها تاركا البيت متجها الى معسكر الرشيد لأداء بقية خدمتي العسكرية. رفقا ب أهلنا في العراق من المسيحيين فهم حملة نبراس العلم والمعرفة وكل تغير نحو الأفضل والتقدم فقد كانوا سباقين الى تطوير المجتمعات الشرقية بصورة عامة وبطرق سلمية مشاركين في رفع مكانة الإنسان فاتحين في قلوبهم أبواب التسامح ناشرين المحبة. آهل العراق من المسيحيين قدموا للمجتمع العراقي قافلة من المفكرين والعلماء والحكماء منذ الخليقة الأولى شاركوا الغازين والفاتحين لديارهم بالحسنى تلك المشاركة في رفع درجات العلم والمعرفة حتى وهم يكون بنار الظالم المحتل والمستبد. هؤلاء الناس نزلوا رحمة حين كان الحقد والكراهية مبدأ العنف وهدم الديار سائدا بين أبناء الأقوام التي غزت ارض السواد عبر العصور والأزمان. شاركوا بدفع الغازي وطرد شره ليس باستخدام العنف بل بترجيح العقل والحكمة. اليوم ارفع صوتي بمحبة لأهلي في العراق وأشاركهم آلامهم ان كانوا في البصرة او العمارة او في بغداد او كركوك او القوش وتلكيف و بعشيقة والعمادية ودهوك ودير ماري وفي كل حارة وكنيسة ودير. محبتي لكم أهلي في العراق. شدة وتزول بإذنه تعالى وصبرا جميلا. د. توفيق آلتونجي السويد 20081018
|
|
|
|
 |
 |
 |
 |
|
|
|