هل كان قرار محكمة الاجتثاث عادلا..؟؟
05/02/2010
حامد جعفر
كنا نتوقع كل شئ الا أن يهرب قضاة محكمة التمييز المعينين من قبل البرلمان الى الامام ويؤجلوا عملهم المكلفين به اليوم الى ما بعد الانتخابات. وهذا حكم خائب ان دل على شئ فانما يدل على تخلي هؤلاء الحكام عن عملهم لاسباب نجهلها اليوم قد يكون اقلها شانا تهديدات بالقتل او الاختطاف لهم او لذويهم وقد تكون امور اخرى وما اكثرها في عراقنا اليوم لا نعلمها ,الله وحده يعلمها, ولكن المهم ان كل الدلائل تشير الى ذلك.

قاض تطرح امامه قضية مستعجلة متكاملة من كل جوانبها فاذا به يؤجلها من دون ان يطلب محامي الدفاع ذلك او يكون لديه نقص في الادلة من هذا الطرف او ذاك تستوجب مزيدا من التوضيح ليكون القرار عادلا ولا تشوبه شائبة..!! كأنه انسان في ازمة نفسية اصابته بمرض كأبة مزمن فلم يعد بمقدوره أن يركز على ما يقرأ بل لم يعد بمقدوره أن يقرأ سطرا واحدا فالقى بكل شئ في سله المهملات. هذا ما حدث لهؤلاء القضاة على ما يبدو لنا نحن المراقبين.

أنها لخيبة ما بعدها خيبة . كان الاولى بهؤلاء الحكام ان يعلنوها صريحة بانهم غير قادرين على ان يتحملوا مسؤولية مثل هذه القضية المصيرية وانها تفوق مستواهم فيعلنون استقالتهم ويوصون بقضاة غيرهم لتحمل هذه المهمة يكونون ارقى منهم عزيمة وفكرا. وبذلك كانوا سيفرضون احترامهم على الجميع وكنا سنقول رحم الله أمرأ عرف قدر نفسه. ونعذرهم في مثل هذه المسأله الشائكة التي تخص مستقبل شعب من اقصى العراق الى اقصاه.

لماذا طار صالح المطلق فرحا بهذا القرار..؟؟ صالح المطلق الذي رفض باصرار عجيب ان يعترف بسيئه واحدة لسيده صدام في مقابلة له على قناة الفيحاء .ولماذا عاد ظافر العاني الى جرأته بعد ان كان يرتعد خوفا بعد تخلي هؤلاء الحكام الضعفاء عن عملهم. ان هذه القضية التي عرضت امام هؤلاء الحكام لهي قضية وطن وشعب ومستقبل وقد كان هؤلاء بحق اصغر بكثير من ان يحكموا بمثل هذه القضيه وكان حالهم حال شهير التاريخ ابي موسى الاشعري.

اننا نرى ان على البرلمان ان يتخذ قرارا سريعا بفصل هؤلاء الحكام وابدالهم بقضاة مشهود لهم بالعدل والجد والجرأة. المسألة ليست بحاجة الى تأجيل وتطويل ومطمطة فكل شي واضح كالشمس في كبد السماء والحكم واحد اما نعم او لا. ونقول لهؤلاء الحكام هل يحتاج النهار الى دليل لنثبت انه نهار..!! ورحم اللة شاعر العراق ابو الطيب المتنبي حين قال مستنكرا :

وليس يصح في الافهام شئ اذا احتاج النهار الى دليل


حامد جعفر
صوت الحرية
© Copyrights akhbaar.org all right reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima