مسامير 1725 السيستاني والعريفي والكاتبة الجميلة سمر المقرن ..!
07/02/2010
جاسم المطير
اعترف أولا أنني من المعجبين بالكاتبة السعودية سمر المقرن فليس من الصعب على أي قارئ لكتاباتها أن لا يعجب بجرأتها . كنت قد قرأت الكثير عن روايتها (نساء المنكر) فأحسست أن المملكة العربية السعودية أنتجت كاتبة شجاعة تكشف صورا نسائية واجتماعية وثيقة الصلة بأعماق المجتمع السعودي المتخلف باطنيا إلى الحد الأدنى والمتطور ظاهريا إلى الحد الأعلى ..!
قلم سمر المقرن كابح لكل غلط . تكتب بشعور فياض من الحيوية ضد أنواع الغلط الديني والسياسي . من هذه الحيوية وُلد لها مقال جريء عند خوضها غمار النقد والإدانة لتصريحات احد رموز التخلف السعودي بكل إشكاله وأشكاله المدعو الدكتور محمد العريفي داعية الصحوة الطائفية الجديدة ، الذي أصابه ذات يوم من أيام شهر يناير الماضي حال مريع من القنوط الطائفي رافعا لسانه باتهام مرجع الشيعة في العراق السيد علي السيستاني بما افرزته لغة المرض النفساني العقيم من شتائم وصفات غرضها الأول والأخير هو افتتاح جبهة صراع طائفية جديدة يطن فيها البعوض القذر بآذان الشيعة والسنة من أبناء السذاجة وقلة المعرفة ، ممن لم تدخل إلى بيوتهم على شواطئ الخليج أنوار معارف الإنسانية في القرن الحادي والعشرين رغم دخول أرقى التكنولوجيا والستلايت إلى دواوينهم . بكل الأحوال فأن أعماق فقهاء سفهاء يمكن التعرف عليها لدى تصريحات أمثال العريفي قبل شيخوخته وقبل بلوغه ذكرى زواجه العاشرة العاثرة ..!
كتبت الروائية السعودية سمر المقرن في صحيفة خليجية مقالة إدانة مختصرة بمواجهة البعوض الطائفي المنحرف باتجاه افتعال معركة طائفية على أمل توسعها فوق أجنحة البعوض الطائفي المتطاير في البلدان العربية والإسلامية في هذه الأيام خصوصا .
أنا شخصيا لا اعرف مذهبية سمر المقرن ولا اتجاهها السياسي لكنني اعرف واقعيتها الروائية . حقا أنا لا أعرف سمر المقرن إذا كانت شيعية أو سنية أم أنها ليبرالية أو شيوعية أو وجودية أو غير ذلك لكنني عرفت من كلامها يوم أمس أنها امرأة سنية 100 %، وتختلف مع السيستاني عقيدة وخطاً سياسياً ــ كما قالت بنفسها ــ لكن لا يسرها (( ما فعله العريفي من شق للصف، وبث للفرقة، ونشر للكراهية والبغضاء، فما قام بشقه العريفي أوسع من الرقعة ، إذ كيف لرجل بالغ عاقل يصف رجلاً آخر أكبر منه وزناً وقيمة وله ثقله الديني والسياسي، بالزنديق الفاجر؟ )) .
أنا اعرف أن هذه الكاتبة الجميلة المبدعة تحاول في كتاباتها على الدوام أن تزرع أزهارا على الأرض السعودية لكي تصبح تلك البادية ليست مقفلة أمام تعدد عقائد الناس وانتماءاتهم في هذا العالم الذي يحاول الخلاص من طنين البعوض والدبابير التي لا يسترخي عقلها إلا في القوة الطائفية الميتة الملطخة بالكذب على المتدينين والافتراء على الدين والتي تحركها أفكار صادرة من فوق لحى أسامة بن لادن وايمن الظواهري والملا عمر وغيرهم من الغارقين في لجة متاهات التخلف .
ترى متى ينتهي من على وجه بعض المؤسسات الإعلامية الدينية مرض العصاب الوحشي العاجز عن الرجولة وهو يحاول القفز بعصا السباب والشتيمة والاتهامات وتخويف الكاتبة سمر المقرن بالقتل لأنها أفصحت عن رأيها السديد في إدانة برامج الطائفيين المجانين الذين يريدون إرهاق الشعوب الخليجية والعربية والإسلامية بحروب وصراعات طائفية تبدأ من الجهلة من أمثال الدكتور الطفيلي العريفي .
يا سمر المقرن كوني دائما في شوق إلى السفر بحرا وفضاء من اجل الحقيقة .
يا سمر المقرن أن جرأتك أقوى من خناجرهم السادية المتكسرة .
يا سمر أنا غير قلق عليك لأنك تحملين شعلة الحرية في مسار خطير لكنك تنتصرين حتما على أولئك المصابين بمرض السير في منامهم في ضباب العصر الجاهلي .
يا سمر المقرن لا تضيعي وقتك مع فقهاء سفهاء ولا مع سفهاء يعتقدون أنهم فقهاء .. صدقيني يا سيدتي أن ليس ضروريا إقناع الإبل في الصحراء السعودية بأن شهادة الدكتور العريفي عن الدين والمتدينين يمكن الاستغناء عنها ..!