لا لعودة البعثيين المجرمين
07/02/2010
حيدر الأركوازي
تثير هذه الايام أصوات ومواقف وتصرفات غريبة لبعض القوى السياسية في العراق اكانت في أحزاب الدينية أو العلمانية العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام، التي تكشف أن هذه القوى السياسية تعيش حالة من التخبط وانعداما في التوازن الى درجة أصبحت فيها لا تعلم ماذا تريد وما الذي تسعى إليه، وإلى أين سينتهي الامور.

وتبرز ملامح هذه الحالة من التخبط في ما يصدر عن هؤلاء أحزابا أو أشخاصا من تصريحات يغرق في التناقضات والتنظيرات البلهاء التي تظهر حجم الانفصام المسيطر على هؤلاء، الأمر الذي يصعب معه فهم حقيقة مايرمون إليه من وراء مواقفهم.

وبنظرة سريعة لتفاصيل هذا المشهد سنجد أن هؤلاء السياسيين المتخبطين أعادوا البعثيين المجرمين القتله وأبواقهم من النظام البائد بأسم (المصالحة الوطنية) الى الاجهزة الامنية وتخصيص حكومة المالكي أموال طائلة لهم بحجة التقاعد والخدمة العسكرية. وكان مطاردة وجلب هؤلاء الاوغاد الى العداله مطلب شعبي وعلى هذا الاساس خرج الشعب وتحدى الارهاب والسيارات المفخخة وأنتخب الحكومة الحالية.

ولا أدري كيف رضيت هذه الأحزاب العريقة والكبيرة في تضحياتها الذي تحكم العراق اليوم لنفسها أن تكون العوبه بيد صالح المطلك ظافر العاني وغير من البعثيين المجرمون داخل البرلمان ليجعلوا من نفسهم واجهة للدفاع عن عناصر مدانة بحكم النظام والقانون لقيامها بإراقة دماء الأبرياء من الشعب، فضلا عن تورط تلك العناصر المارقة في التحريض والترويج لثقافة الكراهية وإثارة الضغائن والأحقاد ودعوات الفرقة والتشرذم بين أبناء العراق. رغم ادراك تلك القوى المارقة أن من يشجع أو يدافع عن مثل تلك العناصر يصبح شريكا في الجرم ونتائجه.

لهذا السبب يجب تقديم هؤلاء الذين ساعدوا المارقين البعثيين وطابور المرتزقة والخونة والمأجورين الذين يتحركون في إطار مخطط تآمري وأجندة خارجية إلى القضاء لينالوا عقابهم الرادع والعادل جراء جرائمهم في حق الوطن والشعب. هذا الشعب الذي أثبت جدارته واقتداره في حماية وصون وطنه و وحدته في كل الظروف والمنعطفات، سيبقى الحصن المتين ولن يتزحزح في الدفاع عن العراق الجديد الاتحادي الحر والأهداف السامية التي يؤمن بها وسيمضي في مواصلة مسيرة الانجازات والبناء والتنمية والتقدم والتطور.

على هؤلاء العملاء والخونة وتجار الأزمات ومصاصي دماء الشعب والغارقين في أوحال التآمر أن يدركوا أن قافلة هذا الوطن ستواصل خطاها بثقة وعزم أكيد مهما كان نباح الضالين أو ازداد عواؤهم غير عابئة بنباحهم أو متأثرة بضجيجهم وفرقعاتهم اعلامية. أن العراق اليوم لا يقبل إلا العظماء هو وطن لكل أبنائه المخلصين الصادقين الذين يحملون له كل حب ووفاء، أما المرتزقة ودعاة الفتن والخراب فإنهم كغثاء السيل لا رصيد لهم ولا تأثير ومهما تلونوا أو لبسوا أقنعة الزيف فهم مفضوحون لدى الشعب الذي يعرف تاريخهم الاسود وحقيقة أهدافهم ومخططاتهم التآمرية.

وطن بهذا العمق الحضاري لا يمكن أن يحكمه إلا العظماء من أبنائه الذين عاهدوا الله والشعب على السير به نحو آفاق رحبة تملأها النوارس ويخلو منها نعيق الغربان الملطخ تاريخهم بالسواد والذين حتما سيكون مآلهم الخسران والفشل والخيبة والسقوط في مزبلة التاريخ مغضوبا عليهم غير مأسوف عليهم.
© Copyrights akhbaar.org all right reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima